الأحد، 6 أبريل، 2008

الجزء الثالث :عبده فى زيارة لأهله فالأرياف


مانسيش عبده الميت ألف ريال اللى دفعهم غرامة وكان ده السبب اللى خلاه مخنوق ومش طايق يكلم حد، ده حتى يوم راح شركته وقالهم شوفوا شغلكوا وخلاص عشان انا هاخد أجازة كده كام يوم أفك عن نفسى شوية.وسافر عبده على بلدهم اللى بقاله أكثر من خمس سنين ماشفهاش، بلد عبده كانت (كفر المرابعين) فى كفر الشيخ بلد أهلها طيبين زى صاحبنا عبده-عانانياتهم- عبده كان رايح عشان حاجتين أولاً لأنه بقاله كتير ماشفش الحاجة أم الخير أمه اللى مشفهاش من سنتين من ساعة أخر مرة زارته فيها فى أوضته أيام ماكان قهوجى ، ثانيا عبده عزم الأمر أنه يبنى بيت كبير وأرض زراعية ويكمل نص دينه ويبعد شوية عن حلمه ويحاول ينسى أيام الفقر الطويلة ويتنغنغ شوية بالملايين. دخل عبده البيت القديم اللى نصه معمول من الخشب القديم والنص التانى من الطوب اللبن ، ده بيت عم سيد المنيلاوى بتاع الدخان الله يرحمه ، لم يطرق عبده الباب ودخل على طول فوجد أمه ترقد على الكنبة الخشب التى لا يغطيها سوى الحصير وأمه صانعه من يديها مخده، دمعت عيناه لوهله ولام نفسه أنه كيف نسى أمه الغلبانة لمدة شهران من ساعة ما أصبح ملونير. مسح دموعه ودخل على أمه ولم يوقظها بل جلس بجانب الكنبة على الأرض منتظراً أن تصحو من تلقاء نفسها. وبعد وهلة صحوت الأم ونظرت لتجد أمامها أبنها الوحيد عبده ، أبتسمت الأم وحضنت أبنها سريعا وقالت فى نغمة فرحة فى صوتها: حبيبى يابنى، أخيرا جيت تشوف أمك ، ولم تنس أن تقبله على وجنتيه ، وبعدها لاحظت على أبنها الملابس الفخمة وظهرت على وجهها علامات الدهشة والإستغراب وقالت إيه الألاجة دى يا وله ، الظاهر ربنا فتحها عليك. فرد: دى بركة دعاكى يا ست الكل الحمد لله ابنك دلوقتى بقى واحد تانى وبقى معايا فلوس كتير اوى يامه وهاتعيش عيشة تانية خالص يا أم عبده. تجشم وجه الأم سريعاً وقالت فى صوت أجش: الفلوس دى حلال يا ولدى؟ أمك لا يمكن تعيش بفلوس حرام أبدا. وبادرها بالقول: اه طبعا ياما حلال امال ايه ، هو انت برضه تشكى فى تربيه ابنك برضه. ولم يمر إسبوع حتى أشترى عبده الأرض وأمر ببناء البيت الكبير والغريب أن كل الأمهات يرفضن أن ينتقلن خارج بيوتهن ولكن أم عبده وافقت بدون نقاش.وفى أول يوم لعبده وأمه فالبيت الكبير وأمام التلفاز وهما جالسان على الأرض تاركين الكنب والكراسى ، سأل عبده والدته: مش عايزه تفرحى بإبنك يامه؟ ، قالت: خير ياولدى طبعا حد يكره الفرح لولده؟ ، فقال والأبتسامة تعلو وجهه: أَمَهَ انا عايز اتجوز وقولت أخد بنت من بنات بلدى متربية أحسن من بنات مصر يعنى. قامت الأم فى عجل وأطلق عدة زغاريط فى جميع أرجاء المنزل ولم تكن لتهمد لولا أن أسكتها عبده وقال: يعنى موافقة يامه؟ فردت: طبعا يا عبده ، الحمد لله إنى عشت وأشوفك متجوز ياوله ، ألا قولى انت حاطط عينك على بت من بنات البلد؟ ، فقال: إزاى بس يامه أنا بقال أكتر من خمس سنين ماجتش البلد لاعرف البنات بقى شكلهم ازاى ولا أعرف مين اللى اتجوز ولا مين ماتجوزش؟ فقالت الأم والإبتسامة تغزو شفتيها: عروستك عندى ياوله ، فرد بلفهة: هى مين يامه؟ قالت: فاكر البت جميلة بت حسين أبو الليل؟ قال بأسلوب إستنكار: حسين أبو الليل بياع الدخان؟ ده راجل رزل وعمره ماقال كلمة حلوة لحد ، أينعم البت جميلة وهى صغيرة كانت زى فلقة القمر بس أبوها ده بنى آدم ماينفعش يتناسب. فردت الأم والأبتسامة مازلت على وجهها: لا يا وله حسين مات من سنتين خلاص والمسؤول عن البت وعليتها دلوقتى خالها عاصم ، أصل أعمامها ماصدقوا أن حسين مات فخدوا نصيبهم من الميراث وهجوا على مصر، يعنى الطريق خالى قدامك يا وله. فقال وظهرت الإبتسامة على وجهه من جديد: عندك حق يامه ، وكمان عاصم ده كان راجل صح وكان صاحبى ياما لعبنا سوا زمان ده حتى الناس كانوا فاكرين أنه أخوها الكبير مش خالها لأنه كان أصغر أخوات أمها وسنه قريب من سنها، على العموم يامه روحى بكره عندهم وجسى النبض وشوفى كده إذا كان فى حد متكلم عليها ولا حاجة. وذهبت أم الخير تانى يوم وكان عبده فالبيت الجديد يمشى ذهابا وأيابا من القلق منتظرا لأمه يريد أن يعرف موقفه فالجوازة دى ، وبعد فترة قصيرة كانت عنده طويلة جدا ، سمع عبده جرس الباب فجرى للباب وفتح لأمه وقبل أن تخطو خطوة داخل البيت بادر بالسؤال : ها يامه ايه الأخبار؟ طمنينى. فقالت: هه إستنى يابنى لما أخد نفسى . فقال : ها يامه قولى ماتعمليش فيا كده. فنظرت له فى عينيه بإبتسامه وقالت: ألف مبروك عليك جميلة يا عبده. فقام عبده وقبل أمه وجرى فى أنحاء البيت ويقول: هاتجوز.. هاتجوز.. ياهوووو.. هاتجوز.. هاتجوز. ضحكت الأم بعلو صوتها وقالتله بصوت عالى لأنه كان بعيد عنها: هانروحلهم يوم الخميس عشان نقرا الفاتحة ، ولم يتوقف عبده عن ابداء فرحته بالجرى والقفز وكمل قائلاً : الفاتحة.. هاتجوز.. هاتجوز.. الفاتحة.. ياهوو لولولولولى.
(( الجزء الرابع : عبده فالخطوبة وكتب الكتاب))

الثلاثاء، 25 مارس، 2008

الجزء الثانى : عبده فى بلاد الحجاز

وجه ظابط المطار بعد ما إتخنق من عبده راح واخده على مكتب مدير أمن المطار , وهناك لقى إن مدير الأمن واحد مصرى زيه, المدير بستف فى عبده شويه على الحركات اللى كان عملها فالمطار دى , وحاول يعاتب المدير على إنه إزاى يعمل فى مصرى زيه وإبن بلده كده. المدير كان بيحب شغله جداً وزى مابيقولوا مايعرفش أبوه, وعشان طريقة عتاب عبده المنيلاوى اللى خلت المدير يشفق على مصر منه ومن أمثاله،وقاله: شوف انا لو شفتك فالبلد دى تانى أو حتى سمعت إسم شركتك ده ولو بالصدفة مش هاسيبك، المدير عاقب عبده بدفع غرامه وتعويض للمطار بقيمه ميت ألف ريال. عبده المليونير عارف ان رقم ميت ألف ده ولا حاجة بالنسبة له ، وبسبب تصرف مدير أمن المطار المصرى ، عبده راح قايله : بس كده هارميهملك عالجزمة القديمة. المدير كمان شاط من عبده واضح ان عبده حالف انه يخلى كل من يقابله يشيط من عمايله وإسلوبه ، فمرة الحاج المصرى ومرة ظابط سعودى فالمطار ومرة مدير أن المطار بحاله لأ ولسه. دفع عبده الغرامة وهو حريص ألا يبدى أى إهتمام وهو رافع أنفه الى السماء وكأنه بالظبط بيدفع جنيه وربع. ولكن عبده وهو خارج من المكتب تبدل وجهه ونظر الى السماء وقال: بقى يارب أول ماتتعدل أدفع غرامة بالمبلغ ده وفى أول يوم شغل أمال لو كملت سنة عالحال ده هايكون حالى ايه ، أنا أكيد إتنظرت وفلوسى إتحسدت. ووقفه مسافر مصرى لما سمع لهجته وقاله: ألا قولى وحياتك انا مراتى إتصلت بيا دلوقتى من مصر وفى مشكلة ولازم أرجع حالاً متعرفش أحجز تذكرة عودة منين؟ ، سمع الجملة دى صاحبنا عبده القهوجى وحدقت عيناه وإبتسم إبتسامة خبث ورد على الراجل وقال: شوف يا باشا خش التورئة الجاية دى شمال هتلاقى مكتب مدير أمن المطار روحله وقوله إنك من طرفى وعلى فكرة هو مصرى وهايكرمك بالجامد. الراجل قاله طب وإيه دخل مدير أمن المطار بحجز التذاكر بس، قاله: عشان بس هو مصرى بيكرم كل المصريين ، أقولك قوله إنك عايز تسافر تبع شركة إيه إس إم بتاعه المصرى الجامد طحن عبده سيد المنيلاوى وهو هايقطعلك التذكرة طوالى. رد عليه: خلاص ماشى، ألف شكر يا..... ألا إسم الكريم إيه؟ ، إرتبك عبده وقاله: إسمى... اه إسمى تامر .. تامر هيثم. إبستمله الراجل المصرى الغلبان وقاله: تشرفنا يا إستاذ تامر وألف شكر. فقاله عبده لا شكر على واجب داحنا مصريين زى بعض يا راجل خش إنت بس عنده هاتدعيلى دعا، يلا سلام.
وبما أن ماكنش فيه رحلة عودة قرر عبده أن الطيار المساعد يرجع لوحده على مصر ويقضى هو يوم ولا يومين فالسعودية ، أصله قال فى نفسه: ماهو ماينفعش أجى الحجاز لأول مرة فى حياتى وأرجع كده على طول مش غير ماشوف فيها حاجة ولا أصليلى ركعتين حتى ، ده حتى تتبقى عيبه.
عبده عمل حسابه إن يروح الأول على مكة يصلى هناك ويدعى لأبوه وأمه اللى توفوا من سنين. وفعلاً عمل كل ده وبعدين راح على المدينة وزار قبر النبى)ص) وقرا الفاتحة وراح راجع على المطار حجز لنفسه تذكرة رجوع على مصر ، وهو فى قاعة الإنتظار لمح إتنين من ظباط الأمن بيضربوا فالراجل المصرى الغلبان جوا مكتب، عبده إترعب وخاف أن الراجل يشوفه فيشاور عليه ويقولهم هو ده اللى قالى أجى هنا، وراح عبده مستخبى تحت الكراسى وأول مانفتح باب دخول الركاب كان أول واحد واقف وجرى على الطيارة. وجوه الطيارة وبعد ماقعد عبده فى كرسيه إفتكر إنه معاه الكروت اللى طبعها للشركة بتاعته وجت فى دماغه فكرة مجنونة إنه يقوم يوزع الكروت دى على الركاب عشان يكسب زباين. وفعلا قام عبده وقف قدام أول كرسى وبعلو صوته قال: اللى يحب النبى يركز معايا، أنا صاحب شركة الطيران الجامدة أوى إيه إس إم للطيران حوالين الكرة الأرضية طيارة مفيش زيها فالعالم طيران مفيش زيه فالدنيا وأمانة وأسعار مش هتلاقيهم غير عندنا. وراح على واحد واحد وإداله الكارت فى إيده وفيهم كتير اللى إستغربوا على الإسلوب ده وفيهم اللى قعد يضحك وإفتكرها فقرة كوميدية عاملها المطار كنوع من إطمئنان الناس قبل الطيران. وجت المضيفة بسرعة لعبده وكلمته بإسلوب فيه حدة وإحترام فى نفس الوقت وقالت: ميصحش كده يا إستاذ اللى انت بتعمله ده لو سمحت إتفضل إقعد مطرحك عشان الطيارة هاتتحرك كمان خمس دقايق إتفضل. وبص عبده للمضيفة وبص على الناس حواليه لقى كله بيبصله نظرة حس منها إن شكله بقى وحححححش أوى ، فلم يرد على المضيفة وإكتفى بإيماء رأسه بالموافقة وراح على كرسيه ومفتحش بقه لحد ماخرج من الطيارة فى مصر.
يتبع.....................................................
الجزء الثالث (عبده المليونير فى زيارة لأهله فالأرياف)
((أعتذر على أخلاف موعد نشر القصة نتيجة لظروف خارجة عن إرادتى وأشكر من تابعونى ودعمونى))

السبت، 22 مارس، 2008

أعذرونى..........

أرجو معذرتى لعدم نشر الجزء الثانى من القصة , وذلك نتيجة لظروف طارئة فى دراستى حالياً وعدم إستطاعتى إكمال الجزء التانى حتى الآن. وبإذن الله سوف أقوم بالنشر يوم الثلاثاء القادم بإذن الله .... شكراًًًًًًًًًًًًًاااااااااااااااااااااً

الجمعة، 14 مارس، 2008

من القاع إلى القمة , ورزقت من وسع


قصة خيالية من تأليفى عن الأغنياء الأميين , صاحب القصة والشخصية المحورية المعلم (عبده سيد المنيلاوى) اللى كان فالأصل قهوجى وربنا فتحها عليه و(رزقت من وسع)ودى كانت آخر كلمة كان قالها لصاحب القهوة قبل ماسيب الشغل, محدش لحد النهاردة يعرف عبده أو المعلم المليونير عبده بيه المنيلاوى جاب الفلوس دى كلها منين , اللى قال لقاها فى بيت مهجور وقديم واللى قال يدى الحلق للى بلا ودان واللى ظلمه وقال عليه إنه سرق سريقه وقالوا وعادوا كتير , المهم المعلم عبده كان من صغره كان بيحب الطيارة ودايما كان عينيه تتعلق مع كل طيارة يشوفها فالسما ويقول فى نفسه ياما كان نفسى أكون طيار , وفضل عبده يفكر فى حلمه بعد ماإغتنى وجات فى باله فكره مالهاش مثيل إنه يتعلم الطيران ويشترى طيارة ركاب ويبقى هو سواقها رايح جاى كل يوم يلف بيها أرض الله الواسعة فى كل بلاد النيا, الحلم إمتلكه مابقاش يفكر غير فالحلم ده , قال فى نفسه أول حاجة أعملها أروح أحسن مدرسة طيران فيكى يابلدى وأتعلم الطيران على حق وفعلا راح وإتعلم وصرف وجاب كل حاجة وإشترى الطيارة وجهز نفسه زى الفل ,مش بس كده ده المليونير عبده سيد عمل كمان شركة طيران خاصة بيه وبس وفيها طيارة واحدة بس اللى هو إشتراها واللى هو بيسوقها وسمى الشركة بإسم ( إيه إس إم للطيران حوالين الكرة الأرضية ) والحروف المختصرة كانت على إسمه بالكامل طبعا , وجه ميعاد أول رحلة , الرحلة كانت وجهتها المملكة العربية السعودية , وده لأن عبده حب تبقى أول رحلة تودى حجاج ومعتمرين لأرض الحجاز وتبقى بركة عليه وعلى الطيارة وعلى الشركة الجديدة , المهم بما إن المليونير عبده المنيلاوى(الوله عبده القهوجى سابقا) كان إبن بلد ويحب الجو البلدى فكانت الطيارة من جوا غير أى طيارة تانية ممكن يكون حد شافها , الطيارة كانت الأولى من نوعها, ليه بقى؟ , زى ماكانت القهوة اللى كان شغال فيها متقسمة كراسى عالشارع وكراسى جوا القهوة , عبده أمر المهندسين بتصميم جديد لطيارته اللى كانت بالمناسبة مكتوب عليها من بره ( محروسة من العين يا عروسة) , المهم المهندسين عملوا زى ما المليونير أمر , وبقت الطيارة كلها قسمين , قسم الكراسى فيه صف واحد موازى للشبابيك عشان يتفرجوا براحتهم ودول طبعا دافعين أكتر والقسم التانى قاعدين فى ضهرهم صفين ورا الصفين اللى بيبصوا عالشبابيك بس دول بقى بيبصوا على بعض , آدى التخلف اللى على ودنه , الراجل خلى الناس اللى دافعين أقل قاعدين باصين لبعض , على أساس إنهم يزهقوا ويقوموا يمشوا وييجى غيرهم زى القهوة. ,, ما علينا ,, الراجل عبده المليونير وصى مغنى مشهور يعمل على صوته نداء التلبية اللى الحجاج بيقولوه وهم رايحين أرض الحجاز ,وده مقابل مبلغ محترم طبعاً, المعلم عبده خد باله قبل طلوع الرحلة بيومين إن الطيارة متقسمة من جوه لكذا منطقة بيفصل بينهم بابين وفى بابين وبينهم مطبخ ,المهم عبده صاحب الأفكار الجهنمية فكر إنه يأمر المهندسين يقفلوا عربية أو قسم يبقى للمدخنين بس عشان وَحَشُه أوى جو الدخان والكلام ده , بس طبعاً اللى هبوا فيه كتير وقالوا ماينفعش وحرام إنك تخلى الحجاج اللى رايحين يكفروا عن سيئاتهم ويزوروا بيت الله الحرام يشربوا شيشة ومعسل فالطيارة وهما رايحين , إقتنع عبده لوهله بوجهة نظرهم بس للأسف الشيطان شاطر ورد عليهم على طول وقال : هو إحنا هانطلع كل رحلتنا للحج والعمرة ولا ايه إحنا المفروض نلف العالم كله وهايبقى معانا أجانب كتير يبقى لازم نكرمهم ونودعهم بالشيشة المصرى المعتبرة , فالنهاية إمتثل المهندسون لأوامر المليونير عبده وفلوسه ووافقوا وعملوا زى ماهو عايز بالإضافة لشفاط كويس يخرج الدخان من الطيارة عالسحاب عِدِل , ودخل الطيارة يوم أول رحلة وجه عبده طبعا زى ماحنا عارفين اللى ينسى أصله عمره مايلاقى فى حاضره وصلة , عبده بيه المليونير مانسيش أصله وجاب مساعد طيار يبقى جنبه وهو بيسوق وأول ماطلعوا لمستوى يسيب فيه الطيارة للمساعد سابها طلع يخدم بنفسه للحجاج الشاى والقهوة والسحلب والجنزبيل وده طبعا بعد ماغير هدومه لهدوم قهوجى بس صراحة هدوم جديدة ونظيفة عشان تليق بقهوجى طيارة , وده لأن عبده ماكنش بيعترف بحاجة إسمها مضيفين وكان بيفكر يجيبهم بس عشان يخدموا الأكل إنما الشرب ده بقى لعبته , الغريب إن الحجاج ماستغربوش كتير لما شافوا قهوجى فالطيارة وكمان ماكنوش يعرفوا إنه هو هو الطيار , والأغرب إن عبده فى أول رحلة يطلعها يسيب الطيارة فى وسط السما وفى وسط الطريق للطيار المساعد بس عشان يقدم المشاريب للناس , الظاهر كده إن أصله غلب حلمه ويمكن عشان عاش الأصل ده ودى كان أول مرة يعيش الحلم فمأقبلش عليه بسهولة , وصلت الرحلة بالسلامة وكان المليونير عبده عامل حركة حلوة مع الحجاج وهى إنه كان موصى مدير أعماله يوصى واحد فالسعودية يقف قدام باب الطيارة ويناول كل واحد من اللى نازلين منها لتر من مياه زمزم ده غير البلح , وكان الطريف فالموضوع إن ماكنش فيه رحلة عودة متفق عليها مع ناس , فعبده صعب عليه إنه يرجع فاضى فوقف على باب الطيارة يقول : أيوه مصر مصر مصر , وبالصدفة كان واحد مصرى كان لسه واصل من طيارة تانية شاف عبده وهو بينده بالكلام ده فقال هو ده واحد عبيط وجاى يعيش علينا ولا إيه؟ , فالراجل ماسبهوش وقال هاعيش عليه أنا كمان وراحله وسأله : ألا قولى إنت رايح فين فى مصر؟ , قاله : مطار عبده المنيلاوى اللى فى 6 إكتوبر يا عمنا, الراجل رد عليه : وبتاخد كام فالموضوع ده يا حبيبى ؟, عبده قاله: الصراحة كله من هناك لهنا كان خمس تلاف بس عشان خاطرك يا باشا ممكن اخلصلك بخمسميايه , فالراجل قاله: طب أديك ستميه وتنزلنى فالزنانيرى , فعبده بالسذاجة اللى هو فيها رد : الزنانيرى؟ هى الزنانيرى فيها مطار ولا تحب حضرتك أطير حوالين المنطقة وتنزل إنت بسلم حبل؟ الراجل لما زهق من كتر غباء صاحبنا القهوجى سابه ومشى بعد ماشتمه كام شتيمه , ورجع من تانى عبده سيد ينادى :أيوه مصر مصر ,الطيارة فاضيه يا أخوانا ربعوميت كرسى يا عالم,, وبعدين ظابط أمن المطار سمعه من بعيد فنده عليه , طبعا عبده بالتلقائية وبنفس السذاجة قال: أيوه جااااااااى , الظابط قاله إيش عم تسوى فاكر حالك فى مصر ولا فاكر حالك بتحمل حافلة ركاب دى طيارة يا غبى , قاله : الله الله الله ليه الغلط ده بس يا زُمل ماحنا مع بعضينا برضه أقولك باصيلى إنت بس الركاب اللى تستلأطهم من أى حتة ورايحين مصر وليك على كل راس ميت جنيه منى ،قشطة؟ , والظابط طبعا كان هايشيط وقاله وهو بيحاول إنه يتمالك أعصابه :إيش اللى تجوله ده يا أزعر,الموضوع فيه نظام ومواعيد وتذاكر وتأشيرات وبلا أزرج تقوم إنت تخلى الموضوع بالبساطة دى ؟, قاله يا عم خليها على الله خلى الفقير يسافر........
يتبع.....................................
((ملحوظة : القصة سوف أنشر أجزائها كل جمعة بإذن الله))

الأحد، 9 مارس، 2008

وللحياة معانى كثر وتجارب أكثر....

- قد تعذبك الحياة فتتنكر لها , وقد تبتسم لك فتعجب لها , فالحياة لها من الطباع والتغيير الكثير لا تقدر أنت ولا أنا أن نتحمله أو حتى ندرك سره , على الأقل علينا أن نعجب لها بحق عندما تبتسم لنا.
- وتأتى الثالثة لتكمل مسيرة الجانب المظلم من الإناث فهى ككل الإناث من سنها , تَمَلكها إحساس السجين المحبوس وراء قبضان العادات وتلف حول يديها أساور التقاليد , ربما تخضع هى لكثير منها ولكنها فى قراره نفسها تأبى أن تكون عبده لمثل هذه التفاهات , لا تنتهز الفرصة للتخلص منها , ورغم كل هذا فهى عجباً محافظة على هذه العادات وتلك التقاليد بحذافيرها , هذا لأنها لا تنسى السجان , فهو لا يغادر بوابتها وإن غادر فهو دائماً ورائها حتى فالأحلام , لا أحسدها بالطبع على ماهى فيه , ولكنى أيضاً لا أشفق عليها , إنها إذا أرادت ولو حتى قتل السجان لفعلت ولكن كرهها للقضبان والأساور ليس بعظيم , وإن رضيت أن تذوب فيهما فعليها أن تتحملهما ولو لعبت بها الأقدار طو العمر. كم من ليلة حلمت بالحرية وكم من مرات تكلمت عنها , كم كذبة كذبت لتحصل على حريتها ولكن بلا فائدة. إن حظها بالدنيا يسكنه لون داكن كئيب كالألوان التى يفرضها السجان عليها لترتديها. وتسأل نفسها هل كل البنات مثلى هل لهن حظى هل كلهن حيارى مرهقن هل كلهن من الدنيا زهقن وهيهات تعبث بعقلها وهى تعلم إجابة لذلك السؤال وجاوبت نفسها وتعيد الكرة ولا فائدة , فمثلها كثر وعكسها أكثر ولكن يظل الناس يظنوا خطئاً أن الإناث كورقة صورت مليون مرة ولا تزال تصور حتى الآن.
- عندما أنظر إلى هذا الصغير فى عينيه أرى بحوراً من البراءة , وأسأل نفسى إليه , هل ستتحمل ما بالدنيا من متاعب أم ستفعل مثل الجميع وتعوم مع التيار , هل ستكون دنيتك على أيامك وردية أم ستكون ناصعة السواد كهذه الأيام , أدعو ربى أن يجعلها لك بمبية اللون ومنتعشة الإحساس وطيبة القلب عليك , يااااه كم كان هذا السن رائع , لا تدرك إلا القليل القليل , وتعيش مخدوماً وكأنك ملك الملوك , تلعب وتلهو وتعيش حياة سعيدة أتمنى أن تطول عليك حتى تهرم , كما طالت على حتى الآن.

- الحياة دائماً بها من المتاعب الكثير ورغم ذلك نكن لها حباً كبير , لا يريد منا مفارقتها حتى ولو قست عليه بالسنين, ولا تدرى تلك النفس ماذا تلاقيه فالغد ولا يدرى هذا العقل ماذا هو فاعل بتلك النفس.
- تلعب على الآخرين بعقلها الجهنمى ولا تنسى أن تريهم قدراً من جمالها الفتاك , والناس عندها يقاسون بالأموال , هى الكاذبة بين إخوتها , تفعل عكس ما تقول , هى من كانت لإبليس حليفاً وحبيباً , وتقول عكس ما تفعل, ولكنها ورغم كل هذا لاتريد إيذاء أحد غير أعدائها.
- الحب الصادق كبكاء الأطفال , كله من أجل الغاية , والغاية تبرر الوسيلة , مثلها مثل النفاق , والنفاق مارسه الإنسان على مر العصور فقط للمصلحة والمال , والمال هو من دمر الإنسان حتى الآن , والآن لا يقدر هذا الإنسان الإستغناء عن المرأة , والمرأة لولا وجودها لكان حدث ماهو أفظع من كل هذا.
>>>>>إنتظروا منى قصة (عبده سيد المنيلاوى) يوم 14 مارس بإذن الله :)

الجمعة، 7 مارس، 2008

تعددت الإناث والطبع واحد...ولكن يختلف

- تضحك على نفسها , يتملكها إحساس آخر , كمن حولها تحكم على الناس بالخطأ وتعلم أنه الصواب , شابة جميلة وإسمها ليس ببعيد عن صفتها , ولكن تبقى طباعها المختلفة تتعب من حولها , يكاد عائلتها وأصحابها وأقاربها يصدقون أن ليس هناك مثلها على الإطلاق وحتى لو كان فسوف تكون فقط فالأحلام , تعلمت من الحياة الخاطئة الثقة الزائدة بالنفس ونسيت معنى التواضع , لا أقول إنها مغرورة ولكن تصرفاتها طبيعية وغير مصطنعة , وقدم لها مرة وسيلة صغيرة قد تساعدها فى حياتها ولا أقول ماهو ويكفى أن أقول ماكان سوف يجعلها محترفة فالعمل مثلاً وترجع لثقتها الزائدة , لعل هذا مايطلقون عليه , لا أحتاج مساعدة من أحد سوف أجد طريقى وحدى ولو كان أهل الأرض كلهم قبلى سوف أتخطاهم , وتبقى الحيرة , لم هى بالذات التى بها صفات متناقضة فكيف تكون من الثقة تحوى أكثر من نفسها وفى نفس الوقت لا تفعل حتى مايبرهن ولو عشر هذه الثقة , يقول الناس أن لكل واحد منا عالمه ولا يوجد بالتاريخ ولا بالدنيا من كانوا لحياتهم تطابق الأصل مع أصل آخر , أعرف إنى قد أكون مخطئاً بحكمى عليها ولكنى أذكر إننى لست وحدى فى ذلك الحكم , ولأنى لأعرفها جيداً فأتمنى أن يكون رأيى فيها خاطئاً , فكما تعرفون لكل واحد منا عالمه الخاص يبنيه لنفسه ولا يريد حتى أن يقبل على نفسه عالم غير عالمه.
- وجاءت أخرى مثلها , وهى أيضاً لا تبعد عنها الكثير , كلامهما واحد وقريب وشكلهما واحد متطابق , ولكنهما ليسوا إخوة , ولا تعرف منهما الآخرى , بها كل العبر , هذا رأى الناس عنها , ورأي أنا يقول , هى إنسانة ينقصها العقل المفكر الواعى , حتى لا تتبع دائماً أهواء بالية , فهى ككل البنات تتشوق للزواج والتربيت فالعش والأطفال , ولكن هل عليها فعلاً أن تقوم بأشياء لجذب صاحب العش إليها ,هى محتشمة أينعم , هى أمورة نوعاً ما , هى متسرعة ككل الإناث , ولكن هى من فعلت بالطلاء على شفاهها الكثير , فكلما خرجت حتى ولو لرمى القمامة فى الصندوق أمام المنزل فهى تضع الطلاء الأحمر الزاهى آملة أن يراها الفتى الذى تحلم به , وعندما تخرج لا تنسى أبداً ذلك الطلاء ولا تنسى أيضاً تلك الإبتسامة التى تقابل بها كل شاب يمر بجوارها لعلها تكون هذه الإبتسامة رمز لشباك قد توقع به , وهى حتى لا تفكر بمثل هذه الطريقة ولكنها تريد فقط الطمأنينة والزواج والحياة والأطفال والعش , هذه الفتاة لا تختلف عن الأولى غير أنها أكثر جرأة ربما بكثير , ولكنها قد تكون أكثر جنوناً من الأولى , فهذه إذا لم تجد أصابع الطلاء وأدركت أنها قد نفذت ولم تشترى جديد , قد يؤدى ذلك إنها لن تخرج من المنزل ذلك اليوم حتى ولو كان لأمر مهم , عجباً لذلك المخلوق يتناقض ولا يطيق نفسه , يحب الغرور يمكن , ولكنه لا تنسى التواضع , يحب عذاب الآخر ربما , ولكنه لا ينسى أنه ليس وحده بالدنيا , يرى الآخرون دائماً لا يضاهوه , ولكن لا ينسى أبداً أن يبقى على كبريائه.
- يتسامرون ويضحكون , مجتمعون مع بعضهم عنوة فقط للمصلحة , ينقسمون ويتشاطرون , وتبقى المصلحة هى كل ما يربط بينهم , يضحكون على أنفسهم ويكذبون على بعض , للمصلحة يتعبون ولو لم تكن موجودة لخلصوا على بعض , كيف يطيقون العيش هكذا ؟ كيف لا يتخيل أحدهم نفسه وكأنه يلبس قناعاً قبيحاً مقززاً عندما يكذب على من تجمع المصلحة معه؟ وإنتهت المصلحة وتباعدوا ونسوا بعضهم بالمرة , وبعد أن كانت الإتصالات تدر يومياً من أجل المصلحة , فقد مرت شهور لا يتصل أحدهم بالآخر إلا لمصلحة ويقول له لقد كان لنا مصلحة تجمعنا زمان وهو فى نفسه يقول لعن الله ذلك الزمن الذى أحوجنى لأمثالك , هذه هى الناس , ليسوا كلهم بالطبع ولا حتى أكثرهم إنهم للأسف موجودين , ولكن يبقى ذلك الإنسان بينهم يتمتع بالرحمة والتسامح والطيبة يسأل عليهم كلما إستطاع يسمع منهم بلاويهم وخلافاتهم مع بعضهم ويبقى بينهم مثل القاضى والمصالح , حتى فقط يبقى هؤلاء على الأصل الذى خلقهم ربى عليه ( بشر) وليسوا شياطين.

الخميس، 6 مارس، 2008

هم الناس...............

- يعيش بستين شخصية فى حياته الشئ المشترك بينهم هو الإسم والشكل فقط حتى إن كان ذلك الشكل يختلف من شخصية لأخرى , ولكنه واحد بس منهم كلهم , ولو كان أحمد حلمى أصلاً واحد من الثلاثة فإن ذلك الذى يعيش بجلباب الستين شخصية أكثر منه صعوبة فالحياة.
- كل ما بها يحتاج دهراً للكلام عنه , فهى أقل ما يقال عنه ملاكاً يمشى على الأرض , جمالها لا تقدر أفصح الكلمات على وصفه ولا يقدر أعظم الشعراء على وصف نورها , إنها الجمال إنها المصدر الذى أشع للإنسانية معنى الجمال , ولو بقيت الدنيا من السنين ملايين لن و لم يأتى مثلها , هى وهى فقط , وهل من الممكن أن يأتى مثلها ؟, ولم أسأل سؤالاً لن تكون إجابته غير النفى المطلق , ولكن يبقى مع كل ذلك بعدها عنى وبعدى عنها مثلما كانتا الأرض والسماء منفصلتين , ولكن أملى أن يجمعنا القدر كما جمع ربى الأرض والسماء فى كرة واحدة تسبح فالفضاء كما سنسبح نحن فى بحور الحب.
- مكان ضيق مثل جراب النظارة ولكن تحشر به أكثر من نظارة للأسف , ما علينا , هذا المكان يزداد به الإناث عن الذكور كما تزداد النسبة فالبلد , وياريت كده وبس دول قطط مخربشة كمان , ما علينا , ده كمان دكاترة ماشية على هواها وجدول على مزاجهم وأوامر ودرجات شغل ذل على الآخر , ما علينا , ده كمان الكلية زحمة وفيها مييات لمكان يمشى مع عشرات بس , ما علينا , ده غير كمان إن مشوارها بعيد , ما علينا , بس بعد كل ده أكتر حاجة بحبها فيها إنها واطية عن الأرض , يمكن عشان أنا حاسس إن ده مقامها ؟
- تأتى إليك يوماً تخفض فيه صوتها عن العادى, وتنظر لك مرة ومرات على الأرض ,وتتشابك أيديها من كثرة كسوفها , ويحمر وجهها خجلاً يجعلها تكاد تمسى مثل الرمان , وتقول لك فى كسوف أعرف يا حبيبى أننا متزوجون من إسبوع فقط ولكن سامحنى لأن الأكل إحترق منى لسابع مرة.
- سألوه هذا الغلبان مرة أخرى , لم أنت على هذا الحال؟ , ولم لا تفعل مثل فلان وعلان ؟ , ولم لاتبرح مكان ان يكون لك فيه أموال؟ , وقال متعجباً أتدرون أنهم لهم بالدنيا حظوظ ضحكت لهم وكشرت لى , كانت معهم ولم تكن لى , أمدتهم بما تريدون بالأموال وسلبتها منى , أمدتهم بالفرص وعزتها عنى , ولكن هيهات تفهمون ما أقول , وكان الأسى قد ملأ قلبه ولم يكن يرى أن هناك من يفهمه بدنياه وراح يواسى نفسه على حاله ويناجى ربه بقلبه آملا أن يعتدل حظه وأن يكفى أعدائه عنه.
- أحبها ورآها بعيدة عنه , ولا يراها كل يوم , وجاء إلي وقال عنها وبعد أيام قليلة أكتشف أنها مخطوبة , وإحترق قلبه غيظاً وكادت عيناه تدمع أمامى وواسيته وقدرت إقناعه أن نصيبه فالدنيا أن يحب ولكن عليه أن يصبر لعل يبعث إليه من يحبها أكثر منها وتكون توأم روحه وشريكه حياته الحقيقية , وعجباً له إذ إقتنع بكلامى وحتى ولو لم أكن أنا كذلك وإبتسم لى شاكراً.
- سعادة العين فى مكان يحسسك بالبهجة وسعادة العقل فى حل كل مشاكل الحياة وسعادة النفس فى تقضية كل ديونها وسعادة الفم فى مضغ ما أحبه المرء وسعادة القلب فيمن كان لربه ذاكر.
>>>>إنتظروا منى قريبا قصة (عبده سيد المنيلاوى) يوم 14 مارس بإذن الله